الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

74

تفسير روح البيان

وملك دلها جدا وملك جانها جدا زيرا انسانيت ملك در دنيا راند انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة ودل ملك در آخرت راند يحبهم ويحبونه وجان ملك در عالم حقيقت راند وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة آن عزيز راه كويد فردا كه علم كبرياى أو بقيامت برايد كه لمن الملك اليوم من از كوشهء دل خويش بدستورى أو درى بركشايم ودردى از دردهاى أو بيرون دهم تا كرد قيامت برآيد وكويم لمن الملك اگر معترضى براه آيد كويم أو كه چون ما ضعفا ومساكين دارد ميكويد لمن الملك ما چون أو ملك جبارى داريم چرا نكوييم لمن الملك اگر أو را چون ما بندگانست ما را چون أو خداوند است . ومن هذا البيان يعرف سر قول عين العارفين أبى يزيد البسطامي قدس سره الهى ملكي أعظم من ملكك اى فان ملك العبد هو القديم وملك الرب هو الحادث فاعرف جدا فان هذا المقام من مزالق الاقدام وَهُوَ تعالى وحده عَلى كُلِّ شَيْءٍ من الأشياء وعلى كل مقدور من الانعام والانتقال وغيرهما قَدِيرٌ مبالغ في القدرة عليه ومنتهى إلى أقصاها يتصرف فيه حسبما تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة والجملة معطوفة على الصلة مقررة لمضمونها مفيدة لجريان احكام ملكه تعالى في جلائل الأمور ودقائقها قال بعضهم وهو على كل شئ قدير اى ما يمكن أن تتعلق به المشيئة من المعدومات الممكنة لان الموجود الواجب لا يحتاج في وجوده إلى شئ ويمتنع زواله أزلا وابدا والموجود الممكن لا يراد وجوده إذ هو تحصيل الحاصل والمعدوم الممتنع لا يمكن وجوده فلا تتعلق به المشيئة فتعلق القدرة بالمعدوم بالإيجاد وبالموجود بالابقاء والتحويل من حال إلى حال قال القاشاني وهو القادر على كل ما عدم من الممكنات يوجده على ما يشاء فان قرينة القدرة تخص الشيء بالممكن إذ تعلل القدرة به فيقال انه مقدور لأنه ممكن ( وفي التأويلات النجمية ) تعالى وتعاظم في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله الذي بيده المطلقة الملأى السحاء سلطنة الوجود المطلق الفائض على الوجودات المقيدة وهو أي هويته المطلقة ظاهرة في كل شئ قادرة على كل شئ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ شروع في تحصيل بعض احكام الملك وآثار القدرة والموصول بدل من الموصول الأول فلا وقف على القدير والموت عند أهل السنة صفة وجودية مضادة للحياة كالحرارة والبرودة والحياة صفة وجودية زائدة على نفس لذات مغايرة للعلم والقدرة مصححة لاتصاف الذات بهما وما روى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما من أن الموت والحياة جسمان وان اللّه خلق الموت على صورة كبش أملح لا يمر بشئ ولا يجد رائحته شئ إلا مات وخلق الحياة على صورة فرس أنثى بلقاء وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها خطوتها مد البصر فوق الحمار ودون البغل لا تمر بشئ ولا يجد رايحتها شئ الا حي وهي التي أخذ السامري من اثرها قبضة فألقاها على العجل فحيى فكلام وارد على سبيل التمثيل والتصوير وإلا فهما في التحقيق من قبيل الصفات لا من قبيل الأعيان هكذا قالوا وجوابه ان كون الموت والحياة صفتين وجوديتين لا ينافي أن يكون لهما صورة محسوسة كالأعيان فإنهما من مخلوقات عالم الملكوت ولكل منهما صورة مثالية في ذلك العالم بها يرى ويشاهد يشاهده من يغيب عن عالم الملك وينسلخ عن البدن يؤيده قوله